للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الإتلاف هو من صُنْعِهِ، حيث ترك حفظه والتحرُّز من انفلاته من يده، فكان هو سبب سقوطه وتلفه.

فأمَّا قطع الحبل فليس هو بسببه وصنعه، فلا شيء عليه في ماله، ولا على عاقلته، إذ لا صنع له في تلفه.

•••

[٢١٨١] مسألة: قال: والدِّيَةُ في ذهاب السَّمع، اصْطَلَمَتْ (١) الأذنان أو لم تصطلما، وكذلك العين القائمة، وما كان من عمدٍ ففيه القَوَدُ (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ في ذهاب السَّمع ذهاب منفعةٍ عظيمةٍ، ففي ذلك إذا ذهب العقل كلّه، وفي واحدٍ منه نصف الدَّية.

وكذلك العينان مثل ذلك، في ذهاب بصرهما الدِّية، وفي واحدٍ منهما نصف الدِّية.

وكذلك كلّ عضوٍ من الإنسان، إذا ذهب جزءٌ منها ففيه نصف الدَّية، وفي ذهابهما جميعاً الدَّية، وذلك كاليدين والرجلين وأشباه ذلك.

وقد رُوِّينَا عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه أَنَّهُ قال: «فِي السَّمْعِ الدِّيَةُ، وَفِي العَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي اليَدَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ» (٣).


(١) قوله: «اصطلمت»، الاصطلام هو الاستئصال، يعني: قطعت من أصلها، ينظر: طلبة الطلبة، ص (١٦٤).
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٣)، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ١٠٣].
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>