للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والدِّيات ومقاديرها، فإنَّما يُؤخَذُ ذلك اتِّبَاعاً، وليس يؤخذ باجتهادٍ إذا كان مؤقَّتاً، فَأَمَّا إذا لم يكن مؤقتاً فطريقه الاجتهاد، ويُقَدَّر النَّقص الَّذِي رفع بالجناية، وقد بيَّنَّاه (١).

•••

[٢١٨٢] مسألة: وفي ثديي المرأة الدّية كاملة، وفي اللّسان الدّية كاملة، وفي ذَكَرِ الرَّجُلِ الدّية كاملة، وفي الحشفة إذا قُطِعَت الدّية كاملة، وفي الصُّلْبِ إذا كُسِرَ الدّية كاملة، وإن بَرِئَ وبه انحناءٌ أُعْطِي بقدر ذلك، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي كلّ شفةٍ نصف الدِّيَةُ (٢).

• إنّما قال هذا؛ اتّباعاً لِمَا رُوِيَ عن رسول الله صلَّى الله عليه أنَّه أوجب في هذا الدّية.

فمنه ما رُوِيَ عنه نَصّاً أَنَّهُ أوجب فيه، ومنه ما أجمع العلماء عليه.

ولا خلاف فيما ذكره مالكٌ من وجوب الدّية فيه على ما ذكره لذهاب هذه الأعضاء أو منافعها؛ لأنَّ الدّية تجب بذهاب العضو ومنفعته، وذلك بقطعه، أو ذهاب منفعته مع بقائه، وذلك كاليد تُشَلُّ، والعين تُقَام ويذهبُ بصَرُها، والشمّ يذهب مع بقاء الأنف.


(١) ينظر: المسألة [٢١٥٤].
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٣)، الموطأ [٥/ ١٢٦٥]، المدوَّنة [٤/ ٥٦٥]، التفريع [٢/ ٢١٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>