للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد قال مالكٌ: «إنَّ في المقطوع منهما بعد الأوّل حكومةٌ، سواءٌ كان ذلك في قطعٍ واحدٍ أو قطعين»؛ لأنَّ الثّاني لا منفعة فيه كاملة بعد قطع الأول.

وكأنَّ هذا القول أقيس، وتكون في المقطوع الثّاني حكومةٌ.

•••

[٢١٨٤] مسألة: قال: وإن أصيب بعض ثديي المرأة، كان فيه حكومة العدل المجتهد.

وكلُّ ما كُسِرَ من الإنسان خطأً: يدٌ، أو رِجْلٌ، أو غير ذلك من الجسد، فبرأ وعاد لهيئته، فلا شيء فيه، وإن كان نَقَصَ أو كان فيه عَثْلٌ (١)، ففيه عَقْلُه بحساب ما نقص.

(وإن كان ذلك العظم مِمَّا فيه عقلٌ مُسَمّىً عن النَّبيِّ صلَّى لله عليه، فبحساب ما فُرِضَ.

(وإن كان لم يأتِ فيه عن رسول لله صلَّى لله عليه ولم تمضِ فيه سُنَّةٌ، فإنَّمَا يُجْتَهَد فيه.

وليس في الجراح إذا كانت خطأً في الجسد عقلٌ إذا برئ وعاد لهيئته، إلَّا الجائفة، فإنَّ فيها ثلث النَّفْسِ.


(١) قوله: «عثلٌ»، العثل أن تنقص اليد أو الرّجل فلا تعود الأولى، فينظر إلى حالها اليوم كم نقص من حالها الأولى، فإن كان ثلثاً فله ثلث الدِّيَة، وإن كان أقل أو أكثر فبحساب ذلك»، ينظر: المنتقى للباجي [٧/ ٧٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>