وليس في مُنَقِّلَةِ الجسد عقلٌ، وهي مثل مُوضِحَةِ الجسد (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ ما قُطِعَ من العضو الَّذِي فيه شيءٌ مؤقتٌ، ففيه من ديته بمقدار ما قُطِعَ منه، نصفاً أو ثلثاً، يُتَحَرَّى ذلك فيكون فيه.
فأمَّا ما لا دية فيه مؤقتةٌ من الجراح والكسر، فإنَّ في ذلك حكومة عدلٍ، بأن يُجْعَلَ ما بين قيمته صحيحاً أن لو كان عبداً، وبين قيمته معيباً، ثمَّ يكون عليه من الدّية بحسب ذلك ما كان من كسرٍ أو غيره.
وإن عاد لهيئته وبَرِئَ فلا شيء فيه، لأنَّهُ ليس ثَمَّ نقصٌ يُرْجَع إليه يُعتبر منه أرشٌ الجناية، فلا شيء فيه.
وإن كان الجرح مِمَّا فيه عقلٌ مُسَمَّىً، ففيه ديته وإن بَرِئَ، وذلك بمنزلة الجائفة والمأمومة والمنقِّلَةِ وأشباه ذلك، فإنَّ فيها ديتها وإن برئت؛ لِأَنَّهَا مؤقتةٌ؛ ولعظم الخوف فيها على النّفس.
•••
[٢١٨٥] مسألة: قال: ومن شجَّ رجلاً شجَّةً لا قَوَدَ فيها، مثل المُنَقِّلَةِ، فعليه عقوبةٌ مع العقل.
ويضرب في ذلك مجرَّدَاً، إلَّا أن تكون امرأةً تترك عليها ثيابها، وإن كان فرواً أو قطيفةً نُزِعت، وتُجْلَدُ الحدّ جالسةً، ولم أَرَ أحداً ضرب امرأةً ولا رجلاً إلَّا قاعدين (٢).