• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ من حَمَلَ الخشبة، هو سبب قتل الصَّبيِّ بطرحهم لها عليه، فعلى عاقلتهم ديته، وعلى كلّ واحدٍ منهم كفارةٌ؛ لأنَّهُ قاتِلُ خطأٍ؛ لإيجاب الله ﷿ ذلك عليه بقوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، إلى قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء:٩٢].
•••
[٢١٩١] مسألة: قال: وفي العقل إذا ذهب وعُرِفَ ذهابه الدِّيَةُ كاملة (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ العقل أفضل شيءٍ في الإنسان وأعظمه منفعةً.
ألا ترى: أَنَّهُ يعرف الله ﷿ به، ويلزمه الخطاب مع وجوده، ويزول عنه مع عدمه، وكانت منفعته أعظم من اليدين والرِّجْلَين (٢).
•••
[٢١٩٢] مسألة: قال: وكلُّ ما ليس فيه عقلٌ مسمَّىً، مثل: المِلْطَاةِ وَالبَاضِعَةِ، فلا شيء فيه إذا بَرِئَ، إلَّا أن يشين، فيكون فيه بقدر الشَّيْنِ (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذه الأشياء إذا برئت على غير نقصٍ، فلم يؤثر فعلها، فلا شيء فيها، وإذا أبقت نقصاً، فقد أثَّرت، فعليه بقدر ما نقص من الأَرْشِ، وذلك يُعْلَم بِحُكومة العدل على ما بيَّناه (٤).
•••
[٢١٩٣] مسألة: قال: ومن كان بينه وبين رجلٍ قتالٌ، فأتى وبه أثر ضَرْبٍ وجِرَاحٍ، فزعم أنَّ فلاناً وفلاناً قاتلاه، وأنه أَثَّرَ فيهما موضع كذا وكذا، وأنَّهما
(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٥)، المدوَّنة [٤/ ٥٦٣]، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ١٠٠]. (٢) نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ١٠٠]، شرح المسألة عن الأبهري. (٣) المختصر الكبير، ص (٣٩٥)، النوادر والزيادات [١٣/ ٣٩٨]. (٤) ينظر: المسألة [٢١٨٤].