للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

اللَّذان فعلا به هذا، ثمَّ مات، فأرى أن يُسْجَنَا حَتَّى ينكشف أمرهما، وأُحِبُّ في مثل هذا لو اصطلحوا، فَأَمَّا القِصَاص في مثل هذا فلا أعلمه (١).

• إنّما قال: «إنّهما يسجنان»؛ لِمَا ثبت من اللَّوث بقول المجروح: «إنّهما فعلا به ذلك».

ولم يبلغ الأثر الَّذِي به أن تكون القسامة كقوله: «قتلني فلانٌ»، فلم ير فيه قسامةٌ؛ لِأَنَّهَا تجب بلوثٍ من بَيِّنَةٍ أو قول المجروح: «قتلني فلانٌ وفلانٌ دون غيرهما».

فأمّا الصُّلح على المال فجائزٌ؛ لأنَّ الصُّلح على المال بين المسلمين جائزٌ، والقصاص لا يجب إلَّا ببيِّنةٍ تثبت، أو إقرارٍ، أو قسامةٍ مع لوثٍ.

•••

[٢١٩٤] مسألة: قال: وإذا سقط حَمْلٌ على جاريةٍ:

• فالحَمَّالُ ضامِنٌ إن كان حرّاً.

• وإن كان عبداً كان ذلك في رقبته، إلَّا أن يفديه سيّده بقيمتها (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ تلف الجارية بسبب الحمَّال وطرحه الحمل عليها.

وكان ضامناً لقيمتها؛ لأنَّ ضمان المال يجب بالعمد والخطأ إذا تلف.


(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٥)، النوادر والزيادات [١٤/ ٧٩]، البيان والتحصيل [١٥/ ٤٥٢].
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٥)، المدوَّنة [٤/ ٦٦٦]، النوادر والزيادات [١٣/ ٥٢٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>