وهذا إذا طَرَحَ الحمل، فَأَمَّا إذا سقط منه من غير صنعٍ له فيه، فيشبه أن لا يكون عليه شيءٌ في ذلك؛ لأنَّهُ لم يكن تلفها عن فعلٍ منه عمداً ولا خطأً.
فإن كان الحمَّال عبداً، كان ذلك في رقبته؛ لأنَّ ما أخطأه العبد على المال والنّفس ففي رقبته، إلَّا أن يفديه سيّده بقيمة ذلك، فإن فعل، وإلا أسلم رقبته؛ لجنايته.
•••
[٢١٩٥] مسألة: قال: وإذا جُبِرَتِ التَّرْقُوَةُ، فليس فيها شيءٌ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ التَّرْقُوَةَ لم يجعل فيها النَّبيُّ صلَّى الله عليه شيئاً مؤقتاً، فإذا برئت، فلا شيء فيها، كسائر جروح البدن إذا برئت وعادت كهيئتها - مِمَّا ليس فيها شيءٌ مؤقتٌ -، فلا شيء فيها.
وما رُوِيَ عن عمر بن الخطاب ﵁:«أَنَّهُ جَعَلَ فِي التَّرْقُوَةِ بَعِيرَاً»(٢)، يشبه أن يكون إذا كان هناك نقصٌ باقٍ، ففيها بقدر ما نقص، فكان ذلك المقدار شيئاً حكم فيه عمر.
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٥)، المدوَّنة [٤/ ٥٧٠]، النوادر والزيادات [١٣/ ٤٠٠]. (٢) أخرجه مالك [٥/ ١٢٦٣]، وابن أبي شيبة [١٤/ ٨٢].