[٢١٩٦] مسألة: قال: وفي أَشْرَافِ الأُذُنَيْنِ (١)، والعينين القائمة (٢)، واليد الشَّلَاءُ (٣)، الاجتهاد (٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأذنين ليس جمالها ظاهرٌ كجمال الأنف فتكون فيهما الدّية كما تكون في الأنف إذا قُطِع؛ لأنَّهما يُغَطَّيَانِ بالعمامة والقلنسوة والرّداء وأشباه ذلك، والأنف لا يمكن فيه، وقد قال أبو بكرٍ الصّديق رضوان الله عليه:«تَسْتُرْهُمَا القَلَنْسُوَةُ وَالشَّعِيرَةُ»(٥)، والدِّية فإنَّمَا تجب:
(بذهاب العضو الظّاهر الجمال كالأنف.
(وذهاب منفعته وإن لم يكن له جمالٌ ظاهرٌ، كشلل الذّكَرِ، وقطع الحشفة.
وقد قال مالكٌ: في الأذنين إذا قُطِعتا الدّية كاملة.
ووجه هذا القول: أنَّ الأذنين عضوٌ فيهما منفعةٌ وجمالٌ كغيرهما من
(١) قوله: «أشراف الأذنين»، هو جلد بين العذار والبياض الذي حولهما، ينظر: الفروع لابن مفلح [٦/ ٢٤]. (٢) في الموطأ [٥/ ١٢٥٨]: «القائمة إذا أطفئت». (٣) في الموطأ [٥/ ١٢٥٨]: «الشلاء إذا قطعت». (٤) المختصر الكبير، ص (٣٩٥)، وقد ذكر ابن أبي زيد في النوادر [١٣/ ٤٠٢]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: الموطأ [٥/ ١٢٥٨]. (٥) أخرجه عبد الرزاق [٩/ ٣٢٣]، وابن أبي شيبة [١٤/ ٥٦].