الأعضاء، ففيهما الدّية، فَأَمَّا اليد الشَّلاء ففيها حكومةٌ ولا دية فيها؛ لذهاب منفعتها، وليس جمالها ظاهراً كجمال الأنف، فكان فيها حكومةٌ.
•••
[٢١٩٧] مسألة: قال: ومن كُسِرَتْ فخذه، ثمَّ جُبِرَتْ مستويةً، فليس على الكاسر نفقته ولا علاجه (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنْ ليس في هذا أصلٌ يُرْجَعُ إليه في إيجاب ذلك على الجاني.
ولأنه لو جُعِلَ عليه نفقته، لأمكن أن يتجَاوَزَ ذلك عَقْل شيءٍ مسمّىً، وذلك غير جائزٍ.
•••
[٢١٩٨] مسألة: قال: وإذا كان أهل بلادٍ قد جَرَوا على عقلٍ مُسَمَّىً فيما دون المُوضِحَةِ، في الباضِعِ وما أشبهه، فأرى أن يُبْطَلَ ذلك من البلدان، وهو باطلٌ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأصل في هذه الأشياء الاجتهاد وحكم عدلٍ، بأن ينظر كم ثمنه لو كان عبداً صحيحاً، ثمَّ ثمنه وبه هذا العيب، ثمَّ يكون ذلك النَّقص
(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٥)، النوادر والزيادات [١٣/ ٣٩٧]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٥٦٣]. (٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٥)، وقد نقل ابن أبي زيد في النوادر [١٣/ ٣٩٩]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم.