للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من مقدار ديته على الجاني في ماله، أو على عاقلته إذا بلغ ما تحمله، فليس يجوز أن يكون في ذلك عقلٌ مسمَّىً.

•••

[٢١٩٩] مسألة: قال: ومن شجَّ رجلاً شَجَّةً، فزعم أَنَّهُ ذهب منها سمْعُهُ، فلا يُعْجَلُ في أمره، ويُعْتَقَلُ (١) ويُصَاحُ به، ثمَّ يحلف بالله الَّذِي لا إله إلَّا هو: «لقد أَصَمَّ، وما حدث هذا الصَّمم إلَّا منذ ضُرِبْتُ هذه الضَّربة» (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يُقْدَر في علم صِحَّةِ ما قال في ذهاب سمعه أكثر مِمَّا وصفه مالكٌ، فيُجَرَّبُ ذلك كما ذكره مراراً، ثمَّ يُسْتَحْلف ويُعْطَى الدّية، إذ لا يتهيَّأ في أمره غير هذا، وقد ظهر دلائل ذهاب سمعه، فَدِينَ في ذلك، وأُعْطِيَ الدّية مع يمينه.

•••

[٢٢٠٠] مسألة: قال: ومن حفر بئراً أو شِرْبَاً للماء أو للرِّبح - مِمَّا مثله يُعْمَلُ - في داره أو أرضه، فسقط فيها إنسانٌ فمات، فلا ضمان عليه (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ فعل ما له أن يفعله، فلا شيء عليه فيما تلف فيه من إنسانٍ أو مالٍ، كالإمام إذا أقام حدّاً على رجلٍ فمات، فلا شيء عليه.


(١) قوله: «ويُعْتَقَلُ»، كذا رسمها في جه، ولعلها تصحيف، صوابه: «ويُغْتَفَلُ»، كما في النوادر والزيادات [١٣/ ٤٥٤]، والجامع لابن يونس [٢٣/ ٨٠٤].
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٦)، النوادر والزيادات [١٣/ ٤٥٤]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٨٠٤].
(٣) المختصر الكبير، ص (٣٩٦)، المدوَّنة [٤/ ٦٧٢]، النوادر والزيادات [١٣/ ٥١٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>