للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الكبير إذا كان صحيح العقل مميِّزاً، فقد اختار ركوب الدَّابَّة، فلا شيء على من حمله إذا تلف؛ لأنَّهُ هو سبب تلف نفسه.

فأمَّا الصَّغير، فعلى عاقلته ديته - أعني: عا [قلة] (١) الحامل -؛ لأنَّهُ سبب تلفه؛ لأنَّ الصبي لا اختيار له في فعله.

وأما العبد فعليه قيمته في ماله؛ لأنَّهُ فعل به ما لا يجوز له أن يفعله به بغير إذن سيّده.

ولأنَّه هو سبب تلفه.

•••

[٢٢٠٣] مسألة: قال: ومن قُتِلَ وترك ابناً له صغيراً، وترك أباه (٢)، فللأب أن يقطع أمره بالعقل إن قَبِلَه (٣)، فأمَّا عفوه فلا أدري.

وإن كان قَتْلُهُ على ماله، فليس للأب فيه عفوٌ ولا للسُّلطان (٤).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الابن الصغير لا ينتفع بالعفو، ولا فائدة له فيه، فلا يجوز عفوه.

فأمَّا إن عفا على مالٍ، فذلك جائزٌ؛ لأنَّ الصغير ينتفع به، وفي ذلك نظرٌ له.


(١) ما بين []، مطموس في جه، والسياق يقتضيه.
(٢) قوله: «وترك أباه»، يعني: أنه ترك أباه ولياً للصبي، وقد تقدَّم في المسألة [٢١٣٦] ما إذا أراد الابن القتل، وأراد الأب العفو.
(٣) قوله: «قَبِلَه»، كذا في جه، وبه يستقيم السياق، وفي المطبوع: «قتله».
(٤) المختصر الكبير، ص (٣٩٦)، المدوَّنة [٤/ ٦٩٥]، النوادر والزيادات [١٤/ ٩٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>