وجَنَتْهُ، فعليهم ضمان ذلك؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهم مقصِّرٌ مفرّطٌ بتركه حفظ الدَّابَّة، ومنعها أن تفعل ما فعلت.
فأمَّا إذا فعلت شيئاً لا صنع له فيه، فلا شيء عليه؛ لأنَّهُ غير مفرّطٍ ولا مقصِّرٍ بترك حفظها أو [إرسـ]ـالها (١)، وقد قال رسول الله صلَّى الله عليه:«العُجْمَى جُرْحُها جُبَارٌ»(٢).
رواه [ما] لكٌ (٣)، عن الزّهري، عن سعيدٍ وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلَّى [الله علـ]ـيه (٤).
ومعناه: إذا فعلت ذلك بغير صنع أحدٍ، فَأَمَّا إذا فعلت ذلك بصنع راكبٍ أو قائدٍ أو سائٍق، لزمه ذلك؛ لتركه حفظها ومنعها مِمَّا فعلته.
•••
[٢٢١٠] مسألة: قال: والرَّديفانِ على الدَّابَّة، تصيب دابَّتُهُمَا إنساناً بُجُرْحٍ، أنَّ عقل ذلك الجرح عليهما جميعاً.
وقد قال مالكٌ: إن كانا على محملٍ لا يُقادُ بهما (٥)، فهو عليهما جميعاً، فإن كانا رديفين، فليس المُؤَخَّرُ مثل المُقَدَّمِ، وذلك على الاجتهاد.
(١) ما بين []، مطموس، والسياق يقتضيه. (٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢٠٨٧. (٣) ما بين []، مطموس، والمثبت من مصادر التخريج. (٤) ما بين []، مطموس، والسياق يقتضيه. (٥) قوله: «لا يُقادُ بهما»، كذا في جه، ولعلها: «لا يُقادُ إلَّا بهما»، والله أعلم.