للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الغائب وليٌّ في حال القتل، فيُنتَظَرُ؛ لأنَّهُ مِمَّنْ له النَّظر والتّمييز، وليس كذلك الصّغير؛ لأنَّهُ لا تمييز له ولا نظر.

وكما يُنتظر بالغائب في ولاية التّزويج حَتَّى يقدُم، فكذلك يُنتظر به في ولاية القتل، ولا يُنتظر بالصّغير أن يكبر فيهما جميعاً.

•••

[٢٢٠٩] مسألة: قال: والقائد (١) والسّائق (٢) والرّاكب، كلّهم ضامنٌ لِمَا أصابت الدَّابَّة، إلَّا أن تَرْمَحَ من غير أن يُفعل بها شيئاً.

وما وطئت الدَّابَّة بيدها أو برجلها، أو عَضَّت، وعليها راكبٌ، فأعنتت:

(فإن كان ما أتت من هذا كلّه مِنْ قِبَلِ الراكب، هو الَّذِي يَعْسِبُهَا (٣)، أو يَشْلِيهَا (٤)، أو يضربها، فترمح برجلها، فهو لذلك ضامنٌ.

(وما كان من قِبَلِهَا، فهو هدرٌ (٥).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الرَّاكب والقائد والسَّائق، سببٌ لِمَا فعلته الدَّابَّة


(١) قوله: «والقائد»، هو الذي يمشي أمام الدَّابَّة يقودها بلجام أو غيره، ينظر: المنتقى للباجي [٧/ ١٠٩].
(٢) قوله: «والسائق»، هو الذي يمشي خلف الدَّابَّة فيسوقها، ينظر: المرجع السابق.
(٣) قوله: «يعسبها»، كذا رسمها في المخطوط، وفي المطبوع: «نخسها»، والمعنى: أنه يهيِّجها، ينظر: لسان العرب [١/ ٥٩٩].
(٤) قوله: «يشليها»، يعني: يغريها، ينظر: المغرب للمطرزي، ص (٢٥٦).
(٥) المختصر الكبير، ص (٣٩٧)، الموطأ [٥/ ١٢٧٧]، المدوَّنة [٤/ ٦٦٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>