وكلُّ من ربط دابَّته في موضعٍ لا يُمْنَعُ منه، فأصابت إنساناً، فلا شيء عليه (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: أنَّ كلّ من فعل ما له فعله من إقامة دابَّةٍ أو حفر بئرٍ وأشباه ذلك، في موضعٍ له فِعْلُهُ، فتلف به إنسانٌ أو مالٌ، فلا شيء عليه؛ لأنَّهُ فعل ما له فعله، بمنزلة الإمام إذا حدَّ إنساناً فمات منه، والمجروح إذا اقتصّ فمات المُقْتَصُّ منه، فلا شيء عليهما؛ لأنّهما فعلا ما لهما فعله، فكذلك هذا مثله.
وكلّ من فعل ما ليس له فعله، فتلف به إنسانٌ أو مالٌ، كان عليه ضمان ذلك؛ لتعدّيه للفعل، كما يتعدَّى الإمام في الحدِّ، والمستقيد في القَوَدِ، فليزمهما ذلك.
•••
[٢٢١٥] مسألة: قال: وإذا وقع العَسْكَرُ على إنسانٍ فقتله، فلا شيء عليه (٢).
• يعني: الرَّوْشَنُ (٣)؛ لأنَّ صاحبه ليس متعدّياً بإخراجه وبنائه.
(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٨)، المدوَّنة [٣/ ٥٢٢]، النوادر والزيادات [١٣/ ٥١٧]. (٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٨)، النوادر والزيادات [١١/ ٤٤]، المنتقى للباجي [٧/ ١١١]. (٣) قوله: «الروشن»، هو ما يبنيه صاحب الجدار من بيته في الشارع، ولا يصل إلى الجدار المقابل له، سواء كان خشباً أو حجراً، ينظر: حاشية الجمل على شرح المنهج [٣/ ٣٦٠].