فإذا كان متعدّياً بفعل ما ليس له فعله، فهو ضامنٌ لِمَا تلف من المال، وعلى عاقلته دية من قتله الرّوشن.
•••
[٢٢١٦] مسألة: قال: ولا قَوَدَ بين الصّبيان، وعمدهم خطأٌ ما لم تجب عليهم الحدود، وإن كانوا أبناء خمس عشرة، ما لم يحتملوا (١)(٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الصّبي لا يصحّ قصده فيما يفعله، فلا قَوَدَ عليه؛ لعدم قصده في القتل، وعلى عاقلته الدّية؛ لأنَّهُ قاتِلُ خطأٍ حَتَّى يبلغ (٣).
وحدّ البلوغ في الرَّجل: الاحتلام، أو الإنبات، وفي النِّساء: الحيض، أو الاحتلام، أو الإنبات، أو الحمل، فهذه علامات البلوغ في الرّجال والنِّساء.
فأمَّا خمس عشرة سنةً فليس حدّاً للبلوغ؛ لأنَّ حدّ البلوغ هو ما يحدث في الإنسان لأمرٍ وزمانٍ، وقد ذكرنا هذه المسألة فيما تقدّم.
•••
(١) قوله: «يحتملوا»، كذا رسمها في المخطوط، ولعلها: «يحتلموا»، وفي الموطأ [٥/ ١٢٤٧]: «ويبلغوا الحلم». (٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٨)، الموطأ [٥/ ١٢٤٧]، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ١٣٣]. (٣) نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ١٣٤]، هذا التعليل عن الأبهري.