[٢٢١٧] مسألة: قال مالكٌ: ولو أنَّ كبيراً وصغيراً قتلا رجلاً كبيراً خطأً، كان على كلّ واحدٍ منهما نصف الدِّية (١).
• يعني: على عاقلة كلّ واحدٍ منهما الدّية؛ لأنّهما قتلا خطأً، ودية قتل الخطأ على عاقلة القاتل، بإلزام النَّبيِّ صلّى الله عليه إياها ذلك.
•••
[٢٢١٨] مسألة: قال: وإذا شرب صبيٌّ في تُوقَال (٢) - يعني: كُوزَاً -، فضرب صبيٌّ آخر أسفله فكَسَرَ سِنَّه، وشهد عليه صِبْيَانٌ قبل افتراقهم، فَعَقْلُ سِنِّهِ على الضَّارب في ماله، ولا يكون على العاقلة؛ لأنَّهُ لم يبلغ ثلث الدّية (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ شهادة الصّبيان جائزةٌ في الجراح والقتل؛ للضّرورة إلى حفظ دمائهم وجراحهم؛ لأنَّا قد أُمِرْنَا بتعليمهم وأخذ الاستعداد للعدوِّ، فوجب حياطة جراحهم ودمائهم بقبول شهادتهم، كما وجب حفظها بالقسامة؛ للضّرورة إلى ذلك.
ولا تجوز القسامة في مالٍ، فكذلك لا تجوز شهادة الصّبيان في مالٍ.
وتجوز في الجراح وإن كان يجب به مالٌ، كما تجب الدّية - وهي مالٌ - بالقسامة؛ للضّرورة إلى ذلك.
(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٨)، الموطأ [٥/ ١٢٤٧]، وقد تقدَّمت المسألة برقم: [٢١٢٤]. (٢) قوله: «توقال»، كذا رسمها، ويقال أيضاً: «بوقال»، قال الزبيدي في التاج [٢٨/ ١٠١]: «البوقال، بالضم: كوز بلا عروة». (٣) المختصر الكبير، ص (٣٩٨)، النوادر والزيادات [١٤/ ٢١١].