للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وكما يجوز قبول شهادة النِّساء منفرّداتٍ فيما لا يحضره الرِّجال؛ للضرورة إلى ذلك، فكذلك جاز قبول شهادة الصّبيان بعضهم على بعضٍ في القتل والجراح؛ للضّرورة إلى حفظ ذلك منهم.

وهذا ما لم يتفرَّقوا ويُخَبِّبُوا، فإن تفرّقوا لم تقبل شهادتهم، إلَّا أن يكونوا قد أَشْهَدُوا العُدُولَ على شهادتهم، فيُقْبل ما شهد به العدول عليهم.

وقد رُوِّينَا عن علي (١) وابن الزبير (٢)، أنّهما أجازا شهادة الصّبيان في الجراح، وهو قول السّبعة الفقهاء، وقول جماعةٍ كبيرةٍ من أهل العلم.

•••

[٢٢١٩] مسألة: قال: وإذا جرح صبيٌّ إنساناً عمداً جرحاً يبلغ ثلث الدّية، فذلك على العاقلة (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ عمد الصّبي خطأٌ، ودية الخطأ على العاقلة إذا كانت الثّلث فصاعداً.

•••


(١) أخرجه عبد الرزاق [٨/ ٣٥٠]، وابن أبي شيبة [١١/ ٨٣].
(٢) أخرجه عبد الرزاق [٨/ ٣٤٩]، وابن أبي شيبة [١١/ ٨٠].
(٣) المختصر الكبير، ص (٣٩٨)، النوادر والزيادات [١٣/ ٤٩٤ و ٥٠٨]، البيان والتحصيل [١٦/ ١٤٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>