[٢٢٢٠] مسألة: قال: ولا يُقْتَلُ غلامٌ ولا جاريةٌ، حَتَّى يحتلم الغلام وتحيض الجارية (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ قصدهما في القتل معدومٌ، فهو خطأٌ حَتَّى يبلغا.
وحدُّ البلوغ: الاحتلام أو الإنبات في الرَّجل، وفي النِّساء: الحيض، أو الاحتلام، أو الإنبات، أو الحمل، لأنَّ الحدود والعقوبات، إِنَّمَا تلزم البالغين دون الأصاغر.
وقد روى حماد بن سلمة، عن حمادٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رحمها الله، أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه قال: «رُفِعَ القَلَمُ عَنِ ثَلَاثَةٍ، عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، [وَالنَّائِمِ](٢) حَتَّى يَنْتَبِهَ، وَالمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ» (٣).
ومعنى هذا: في الإثم والعقوبة في الحدِّ أو العقوبة، لا لزوم المال من الدّية وبذل ما أتلف من المال؛ لأنَّ ذلك يلزمهم بإجماع أهل العلم الَّذِينَ يُعتمد عليهم.
•••
[٢٢٢١] قال: وإذا كُسِرَتْ سِنُّ صبِيٍّ، وُضِعَ العقل واسْتُؤْنِيَ بها:
• فإن نبتت رُدَّ العقل، وإلا كان للصّبيّ.
• وإن كان عمداً فلم تنبت، اقتُصَّ له.
(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٨)، البيان والتحصيل [١٦/ ١٤٥]. (٢) ما بين []، مطموس، والمثبت من التخريج. (٣) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢١٠٣.