للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أعظم مِمَّنْ يقتل من أجل عداوةٍ أو نائرةٍ؛ لأنَّ قتل هذا خاصٌّ، وقتل المغتال والمحارب عامٌّ، فكان ضررهما أعظم، فوجب قتله إذا قتل؛ لغلظ فساده، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ [المائدة:٣٣]، الآية، فأباح الله قتلهم من أجل الفساد، سواءٌ قَتَلَ أو لم يقتل، فإذا قَتَلَ، فقد تناهى في الفساد، فوجب قَتْلُهُ، سواءٌ قَتَلَ مسلماً أو كافراً، أو حرّاً أو عبداً، فَقَتْلُهُ إذا قَتَلَ غيلةً إِنَّمَا هو من أجل الفساد، لا من أجل قتله الكافر أو العبد.

•••

[٢٣١٧] مسألة: قال: ودية اليهوديّ والنّصرانيّ، مثل نصف (١) دية المسلم.

وجراح اليهوديّ والنّصراني والمجوسيّ في دياتهم، على حساب جراح المسلمين في ديتهم: فِي المُوضِحَةِ نصف العُشُر، وفي المَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّية.

ودية المجوسيّ ثمانمئة درهمٍ (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ جعل دية أهل الكتاب نصف دية المسلمين.

فروى محمد بن راشدٍ، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيبٍ، عن


(١) قوله: «نصف»، مثبت في الحاشية اليمنى، وسياق الشارح يقتضيه، وهي غير مثبتة في المطبوع.
(٢) المختصر الكبير، ص (٤١٠)، الموطأ [٥/ ١٢٦٨]، المدوَّنة [٤/ ٦٢٧]، التفريع [٢/ ٢١٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>