نقصاً، كان أرشها في رقبته، إلَّا أن يفتكَّه السيِّد، وإن لم تُبْقِ أرشاً، لم يكن في رقبته شيءٌ؛ لأنَّهُ لم يجب فيها شيءٌ - أعني: الجناية-.
•••
[٢٣٢٩] مسألة: قال: وإذا جرح عبدٌ حرّاً فأعتقه سيِّده (١)، فيحلف بالله:«ما أعتقه تَحَمُّلَاً للجناية»، فإن حلف رُدَّ رقيقاً.
وإن كان عنده مالٌ أدَّاه فأُعْتِقَ، وإن أعانه أحدٌ من ذوي قرابته أو غيرهم - كما يُعان المكاتب - فأدَّى وأُعْتِق، فلا يؤخَّر في المال إلَّا قدر ما يتلوَّم له الطالب، وإلا رُدَّ رقيقاً.
فإن كان في ثمنه أكثر من دية الجرح، بيع منه بقدر الجرح، فأُدِّيَ عقل الجرح، وأُعْتِقَ ما بقي منه.
وقد قال: إِنَّهُ يحلف: «إِنَّهُ ما أعتقه تحمُّلاً للجناية»، فإن حلف أُسْلِمَ إلى من جَرَحَ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا أعتقه بعد علمه بالجناية:
(احتمل أن يكون إِنَّمَا أعتقه تحمّلاً لجنايته.
(١) في المدونة [٤/ ١٥٩]: "فيعتقه سيده بعد ما جنى، فيريد أهل الجناية أن يأخذوا السيد بالجناية، ويأخذوا منه قيمة الجناية، فيقول السيد: ما أردت ذلك، وما ظننت أن ذلك علي، وما أردت أن أتحمل الجناية ويحلف على ذلك". (٢) المختصر الكبير، ص (٤١٢)، المدوَّنة [٤/ ٥٩٤]، النوادر والزيادات [١٣/ ٣٠٠]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٦٣٢].