أبقت الجناية من النَّقص، فكان فيه أرشه، بأن يُنظَر: كم قيمته صحيحاً لا نقص فيه، وكم قيمته وبه هذا النَّقص، ثمَّ يكون على الجاني ما بين القيمتين.
وكذلك يُعْتَبَرُهَا في الحرِّ أن لو كان عبداً، ثمَّ يكون على الجاني بمقدار ما نقص منه من الدِّية.
•••
[٢٣٢٧] مسألة: قال: وإذا جرح العبد رجلاً، ثمَّ جرح آخر، فهو بينهما، إلَّا أن يفتديه سيِّده بدية جراحهما (١).
• إنَّما قال ذلك؛ لأنَّ أرش جناية العبد في رقبته، فإذا جرح واحداً بعد واحدٍ قبل أن يُسْلَم إلى الأوَّل، فقد تعلَّقت جنايته في رقبته ووجبت للمجني عليه، واحداً كان أو جماعةً، إلَّا أن يفتديه سيِّده بأرش الجناية على ما بيَّنَّاه.
فإن أسلمه إلى المجني عليه الأوّل، ثمَّ جرح، كان الحكم بينه وبين المجروح الثاني؛ لأنَّ العبد قد صار للمجني عليه الأوَّل؛ لإسلام سيِّده إليه.
•••
[٢٣٢٨] مسألة: قال: وإذا كَسَرَ مملوكٌ عضد حرٍّ فبَرَأَ وعاد لهيئته، فلا شيء فيه، وإن نقص ففي رقبته (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا قلنا: إنَّ جناية العبد في رقبته، فإن أبقت جنايته