للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وليس رقبة العبد كالرَّهن؛ لأنَّ الرَّهن لو تلف لم يتلف الدَّيْن؛ لأنَّهُ في ذمَّة الرَّاهن، ولو تلفت رقبة العبد، لتلف أرش الجناية.

•••

[٢٣٢٥] مسألة: قال: وإقادة العبيد بعضهم من بعضٍ، حَسَنٌ مَعْمُولٌ به (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الله قال: ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة:١٧٨]، وقال: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:٤٥]، فوجب بهذا العموم القَوَدُ بين العبيد والإماء بعضهم من بعضٍ؛ لاستواء حرمتهم ووجوب التكافؤ بينهم، ولا نعلم في ذلك خلافاً بين العلماء.

•••

[٢٣٢٦] مسألة: قال: وإذا كُسِرَت يد العبد ورجلاه، فليس على من أصابه شيءٌ إذا صَحَّ كَسْرُهُ ذلك.

وإن أصابه نقصٌ أو عيبٌ، كان على من أصابه بقدر ما نقص (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا صَحَّ الكسر وبرئ، لم يكن هناك اعتبار نقصٍ يُرجَع إليه فيما وجب من الأرش، فلم يكن فيه شيءٌ.

فأمَّا إذا كان نقصاً أو عيباً، اعتُبِرَ ذلك؛ لأنَّهُ يتهيَّأ اعتباره بالرُّجوع إلى ما


(١) المختصر الكبير، ص (٤١١)، الموطأ [٥/ ١٢٦٧]، المدوَّنة [٤/ ٦٠٥].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤١١)، الموطأ [٥/ ١٢٦٦]، موطأ ابن وهب، كتاب المحاربة، ص (٩٥)، المنتقى للباجي [٧/ ٩٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>