للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

للمجني عليه، بدلالة: أَنَّهُ لو تلف، لتلف أرش الجناية، فلهذا أوجب أن تكون له كلّ الرقبة، وهذا القول أظهر وأصحّ، والأوّل أحوط لحرمة العتق.

•••

[٢٣٣٠] مسألة: قال: ومن عدا على عبده فأخصاه، فزاد في ثمنه أو نقص منه:

(فإن كان نَقَصَ مِنْهُ: أعْطَى ما بين القيمتين.

وإن كان زاد فيه: نُظِرَ إلى ما يُنْقِصُ ذلك من أَوْسَطِ صِنْفِه، فيَحْمِلُهُ عليه (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ العبد مالٌ من الأموال، فعلى الجاني ما نقص من قيمته إذا كانت جنايته قد أبقت نقصاً.

وليس يُرْجَعُ في نقصان ذلك من قيمته - أعني: في الأعضاء - كما يُرْجَعُ إلى دية الحرِّ؛ لأنَّهُ كما لم يجز أن يُرْجَع في كلّ قيمته إلى دية الحرِّ، فوجب أن يكون على الجاني ما نقص من قيمته بجنايته، سواءٌ أخصاه أو قطع منه عضواً غيره.

فإن كان الإخصاء لم ينقص قيمته، بل زاد فيها، قيل: أن لو نَقَصَهُ الإخصاء كم كان يكون قدره؟، فيكون ذلك على الجاني.

ويجوز أن يُعْتَبر نقصان قوَّتِه في العمل الَّذِي كان يعمله - أَنْ لو كان للعمل - كم نقص قيمته؟، فيكون عليه بقدر ما نقص من قوَّتِه، أو لو أُرِيد


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٢)، النوادر والزيادات [١٣/ ٢٩٠]، البيان والتحصيل [٨/ ٣١١].

<<  <  ج: ص:  >  >>