للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

للنَّسل، كم نقص ذلك من قيمته؟؛ لنقصان ذلك فيه، على حسب اجتهاد الحاكم في ذلك؛ لأنَّهُ لا يُقْدَر فيه أكثر منه؛ لأنَّهُ لا يجوز أن يُجْعَلَ في ذَكَرِهِ كلّ قيمته كما يجعل ذلك في ذكر الحرِّ - أعني: كلّ ديته -؛ لأنَّ طريق العبيد الأموال، على الجاني بقدر ما نقص منها بجنايته، وليس الأحرار كذلك؛ لأنَّ ديتهم لم تجب لِأَنَّهُم مالٌ، وإنّما وجبت من أجل حرمتهم، فاختلف حكمهم وحكم العبيد.

وأشبه العبيد غيرهم من الحيوان؛ لاجتماعهم في أنَّهم أموالٌ، وليسوا كالأحرار الَّذِينَ هم ليسوا بأموالٍ، والله أعلم.

•••

[٢٣٣١] مسألة: قال: وفي مُوضِحَةِ العبد: نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِه، وفي مُنَقِّلَتِهِ: عُشْرٌ ونصف العُشْرِ من ثمنه، وَفِي مَأْمُومَتِهِ وجائِفَتِهِ: في كلِّ واحدٍ منهما ثُلُثُ ثمنه.

وفيما سوى هذه الخصال الأربع مِمَّا يصاب به ما يُنْقِص من ثمنه، يُنْظَر في ذلك بعد ما يصحُّ العبد: كم قيمته اليوم بعد أن أصابه هذا، وقيمته صحيحاً قبل أن يصيبه هذا، ثمَّ يَغْرَمُ الَّذِي أصابه ما بين القيمتين.

وإنَّمَا العبيد مالٌ من الأموال، فإذا أصيب العبد عمداً أو خطأً، وجاء سيّده بالشَّاهد الواحد، فلا قسامة فيه، ويحلف مع شاهده، ثمَّ له قيمة عبده.

ولا يُسْتَحَقُّ دمه إلَّا بشاهدين، أو شاهدٍ ويمينٍ (١).


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٢)، الموطأ [٥/ ١٢٦٦]، المدوَّنة [٤/ ٦٢٨]، موطأ ابن وهب، كتاب المحاربة، ص (٩٤ و ٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>