للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ووجب بيعه وإسلام دية الجرح من ثمنه إليه، وكان ما زاد عليه لسيِّده؛ من قِبَلِ أنَّ المجني عليه لم يملك رقبته؛ لأنَّهُ لا يجوز أن يقع له ملكٌ عليها مبتدأٌ، وكان الَّذِي مَلَكَهُ إِنَّمَا هو أرش الجرح، فوجب أن يكون له من ثمن العبد أرش الجرح لا ما زاد عليه.

ووجه ما قاله ابن القاسم وأشهب: فلأنَّ الكافر المجني عليه مستحِقٌّ لرقبة العبد؛ لتعلُّقِ الجناية بها، وإنّما لم يجز ملك العبد المسلم لنقصه، فوجب بيعه عليه ودفع ثمنه كلّه إليه، كما وجب أن يباع على الكافر عبده إذا أسلم، ثمَّ يدفع إليه ثمنه كلّه.

•••

[٢٣٣٧] مسألة: قال: وإذا جَرَحَ العبد فافتداه سيّده، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يفتديه بدية الجرح (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ رقبته قد تعلَّقَ بها أرش الجرح، فوجب أن يفديه سيّده بها دون قيمته، كما وجب أن يفتكّ المرتهن الرّهن بقضاء الدَّين الَّذِي رهن به، لا بقيمة الرَّهن.

•••

[٢٣٣٨] مسألة: قال: وإذا جُرِحَ العبد وجاء سيِّده بشاهدٍ واحدٍ، حلف سيِّده مع شاهده ولم يحلف العبد، ولكن يحلف العبد في حقٍّ إن كان له (٢).


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٣)، المدوَّنة [٤/ ٦٢١].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤١٣)، موطأ ابن وهب، كتاب المحاربة، ص (٩٦)، النوادر والزيادات [٨/ ٣٩٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>