للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إسلامه بمنزلة الوصيّة به، ومال العبد الموصى به للموصى له به دون ورثة الموصي؛ لأنَّهُ أخرجه عن ملكه على غير عوضٍ، فأشبه ذلك العتق، أنَّ المال يتبعه.

وليس هو بمنزلة البيع الَّذِي يخرجه على عوضٍ فلا يتبعه ماله إلَّا أن يشترطه المشتري، وقد بَيَّنَّا هذا فيما تقدَّم.

وفي هذه المسألة خلافٌ بين أصحاب مالك، منهم من يقول: «إنَّ ماله لسيِّده إذا أسلمه، ولا يكون للمجني عليه، بمنزلة البيع إذا باعه».

•••

[٢٣٣٦] مسألة: قال: وإذا جرح عبدٌ يهودياً أو نصرانياً جرحاً، خُيِّرَ سيِّده:

• فإن شاء افتكَّه بدية الجرح.

• وإن شاء أسلمه، فبيع وأُعْطِيَ النَّصرانيُّ أو اليهوديُّ من ثمنه دِيَتَهُ، أو ثَمَنَهُ كُلّه إن أحاط به، ولا يُسلم إليه عبدٌ مسلمٌ.

وقال ابن القاسم وأشهب: يكون له الثَّمَنُ كُلّه، كان أكثر من ديته أو أقل (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يجوز للكافر أن يملك عبداً مسلماً يقوى ملكه عليه، فلا يجوز إسلام العبد إليه لهذه العلّة.


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٣)، الموطأ [٥/ ١٢٦٧]، موطأ ابن وهب، كتاب المحاربة، ص (١٠٦)، المنتقى للباجي [٧/ ٩٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>