ذلك في ذمَّته دون رقبته؛ لأنَّ من دفع ذلك إليه قد رضي بذمَّته وأمانته، ولا يجوز أن يتعلَّق دين العبد في رقبته؛ لأنَّ قيمة رقبته مجهولةٌ، فلا يجوز أن يداين الإنسان على عوضٍ مجهولٍ.
•••
[٢٣٤٠] مسألة: قال: وإذا جُرِحَ العبدُ، ثمَّ أعتقه سيِّده أو وهبه، فدية الجرح لسيِّدِه (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ أرش الجرح وجب لسيِّد العبد المجني عليه، فإذا وهبه بعد ذلك، فإنَّمَا وهب رقبة العبد، لا الأرش الَّذِي وجب لسيِّده.
•••
[٢٣٤١] مسألة: قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن الرّجل يجرح العبدَ فيُعَالَجُ، أترى عليه أجرة الطَّبيب؟
فضعَّفَه، وكأنَّه لم يره، قال: وناس يقولون: «طعامه طعامه»، من نحو أجر الطَّبِيبِ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنْ لو أُلْزِمَ أَجْرَ الطَّبيب، لكان ذلك قد يتعدَّى بعض ما سُمِّيَ فيه من الأعضاء، وهذا غير جائزٍ.
ولأنَّ إلزام أجر الطبيب لا أصل فيه يُرْجع إليه، وإنّما عليه ما نقص الجرح