إن كان فيه نقصٌ، وإن لم يكن فيه نقصٌ، لم يكن على الجاني شيءٌ؛ لأنَّ جرحه لم يؤثِّر نقصاً.
•••
[٢٣٤٢] مسألة: قال: وإذا جَرَحَ عبدٌ عبداً أو قَتَلَهُ، فأراد سيِّد العبد المجروح الدّية، وأبى سيِّد الجارح إلَّا القصاص، فالقول قول سيِّد المجروح، فإن شاء سيِّد الجارح افتكَّه بدية الجرح، وإن شاء أسلمه (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ العبد مالٌ من الأموال، وليس يجري مجرى الأحرار، فالخيار في ذلك إلى سيِّد العبد المقتول، فإن شاء قتل العبد القاتل، وإن شاء أخذه بدلاً من عبده، إلَّا أن يفتكَّه سيِّده بأرش الجناية؛ لأنَّهُ يقول:«أريد بدل عبدي المقتول وعوض مالي الَّذِي أتَلْفَ عليَّ، ولا أريد القَوَدَ»، فذلك له؛ لحاجته إلى المال.
وليس كذلك الحرّ المقتول؛ لأنَّهُ ليس بمالٍ، فلا خيار للوليِّ في أن يقتل أو يأخذ الدِّيَة؛ إلَّا أن يرضى بذلك القاتل، وقد بيَّنَّاه (٢).
•••
[٢٣٤٣] قال: وإذا كان فِي جَائِفَةٍ العبد وَمَأْمُومَتِهِ وَمُوضِحَتِهِ عيبٌ أو عَثَمٌ (٣)، لم يُزَدْ لذلك شيءٌ سوى عقل الجرح.
(١) المختصر الكبير، ص (٤١٤)، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٧٠٥]. (٢) ينظر: المسألة [٢٠٨٠]. (٣) قوله: «عثمٌ»، تقدَّم معناها في المسألة رقم ٢٢٧٢، وأنها إساءة الجبر.