للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن القاسم وأشهب: بل يُزاد بقدر الشَّيْنِ (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ حرمة العبد أخفض من حرمة الحرِّ، فاقتصر منه على التَّسمية في هذه الجراح دون الزِّيادة، ويزاد الحرُّ لكمال حرمته (٢).

ووجه ما قال ابن القاسم وأشهب: أنَّ هذه الجراح جُعِلَ فيها شيءٌ مؤقتٌ؛ لشدَّةِ الخوف فيها على النَّفس، وما زاد من الشَّين يُنْقِصُ (٣) وفيه حكومةٌ، ولا فرق في ذلك بين الحرِّ والعبد.

•••

[٢٣٤٤] مسألة: قال: ومن تُوفِّي وترك ورثةً: أمّاً أو غيرها، وأوصى بجاريةٍ له لقريبةٍ له، فأخذ الجارية لها رجلٌ من أهلها، فأقامت عنده ما شاء الله، ثمَّ عَنَتَ عليها في بعض ما رآه عليها فضربها فماتت، فإنَّمَا عليه قيمتها يوم قتلها (٤).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا يضمن قيمتها بالتَّلف وهو القتل، وليس بمنزلة الغاصب؛ لأنَّهُ لم يأخذها على وجه الغصب، إِنَّمَا أخذها على سبيل الأمانة.

•••

[٢٣٤٥] مسألة: قال: وإذا كان عبدٌ لأيتامٍ، فشجَّ رجلاً ثلاث مَوَاضِحَ


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٤)، موطأ ابن وهب، كتاب المحاربة، ص (٩٥)، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ٧٠].
(٢) نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ٧١]، هذا التعليل عن الأبهري.
(٣) قوله: «يُنْقِصُ»، كذا رسمها، ولعل المراد: «ينقص من قيمة العبد».
(٤) المختصر الكبير، ص (٤١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>