وَمِلْطَاوَيْنِ، فصار عليه في ذلك خمسون ومئة دينارٍ، فدفعها وليُّ الأيتام وأخذه لنفسه، فبئس الرّجل هو، ويُرفَع (١) ذلك إلى السلطان حَتَّى ينظر فيه (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لجواز أن تكون قيمة العبد أكثر من أرش الجناية، فيُتَّهَم في أخذه لنفسه، فينظر الحاكم فيما فعله:
• وإن كان في أخذه حظّاً لليتيم، أجازه له.
• وإن كان ضرراً عليه - لأنَّ في قيمته فضلاً -، ردَّه وافتكّه بأرش الجناية؛ ليكون ما يفضل عن قيمته لليتيم.
•••
[٢٣٤٦] مسألة: قال: وإذا جَرَحَ العبد وله مالٌ وعليه دينٌ، فدَيْنُهُ أولى بماله من جَرْحِهِ (٣).
• إنَّما قال ذلك؛ لأنَّهُ قد أخذ عوضاً منه، فكان أولى مِمَّا لم يؤخذ له عوضٌ.
ألا ترى: أنَّ الدَّين مُقَدَّمٌ على الميراث.
وقد يجوز أن يكون أصل مال العبد من دين الغرماء، فكانوا أولى به.
(١) قوله: «يرفع»، كذا في المخطوطه وهو لفظ مالك في العتبية، كما في البيان والتحصيل [١٦/ ١٠١]، وفي المطبوع: «يدفع». (٢) المختصر الكبير، ص (٤١٤)، النوادر والزيادات [١٣/ ٣٩١]، البيان والتحصيل [١٦/ ١٠١]. (٣) المختصر الكبير، ص (٤١٥)، المدوَّنة [٤/ ٥٩١]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٦٧٢].