للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فأمَّا رقبته: فالمجروح أولى بها من الغرماء؛ لأنَّ جرح العبد يتعلَّق برقبته، ودينه يتعلَّق بذمَّته دون رقبته.

•••

[٢٣٤٧] مسألة: قال: وإذا شُجَّ عبدٌ مُوضِحَةً، فأقرَّ حرٌّ أو عبدٌ أَنَّهُ الَّذِي شَجَّه، فأقام أياماً، ثمَّ مات:

• فإذا كان حرّاً: فعليه قيمته، ولا يمين على سيِّده: «لَمِنْ ضَرْبِهِ مَاتَ»؛ لأنَّهُ أقرَّ بضربه.

• وأما اعتراف العبد بأنه ضربه: فَإِنَّهُ يُكشف عن ذلك ويُنظر فيه، ولا يكون لسيِّده أن يحلف إلَّا أن يأتي بشبهةٍ، فإن جاء بشاهدٍ حلف وكان ذلك له، وإن أبى أن يحلف وردَّ اليمين على سيِّد العبد المعترف، فلا أظن ذلك له (١).

• إنّما قال: «إنَّ الحرَّ تلزمه قيمته»؛ لأنَّهُ قد أقرَّ بسببٍ هو تلفه، وهو إقراره بأنَّه شجَّه، فكان عليه قيمته لسيِّده.

فأمَّا إذا كان المقرُّ عبداً، فإنَّ إقراره غير مقبولٍ؛ لأنَّ ذلك يُلْزِمُ سيِّده.

فإن كان مع إقراره شيءٌ يَشُدُّ قوله، كان للسَّيد قيمته، وذلك مثل أن يشهد عليه شاهدٌ فيحلف معه.

وهذا يجوز أن يكون إذا أقرَّ أَنَّهُ شجَّه خطأً، فَأَمَّا إذا أقرَّ أنَّه شجَّه وأوضحه عمداً، قُبِلَ إقراره؛ لأنَّهُ مقرٌّ على نفسه بما فيه القَوَدُ.


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٥)، النوادر والزيادات [١٣/ ٢٩٥]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٧١٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>