للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد قال مالك: «إنَّ ما اعترف به السَّيِّد (١) مِمَّا يلزمه القَوَدُ فيه أو الحدّ، فإقراره مقبولٌ، وإن كان خطأً، لم يُقْبَل ذلك منه؛ لأنَّهُ يُتَّهَمُ أن يُلْزِمَ سيِّده مالاً بإقراره.

•••

[٢٣٤٨] مسألة: قال مالكٌ: وإذا قتل عَبْدَانِ رجُلاً، فأراد أربابهم أنْ يفتكُّوهم، افْتُكَّ كلُّ واحدٍ منهم بنصف الدّية، ولم يُنْظَر في ذلك إلى أثمانهم، ومن أراد أن يفتكَّ عبده بنصف الدّية، كان ذلك له (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ رقبة كلّ واحدٍ من العبدين قد تعلَّق بها نصف دية الحرِّ، فكان على سيِّده أن يفتكَّه بها أو يسلمه؛ لِأَنَّهَا أرشٌ الجناية.

ولا يُنْظَر إلى قيمة العبد في ذلك، كما أنَّ المُرْتهنَ عليه أن يفتكَّ الرَّهن بالدَّين الَّذِي الرَّهَن به، لا بقيمة الرَّهْنِ.

•••

[٢٣٤٩] مسألة: قال: وإذا قَتَلَتْ أَمَةٌ نفسَاً، ثمَّ بيعت فاشتراها رجلٌ فولدت منه، ثمَّ ظُهِرَ على ذلك، فأرادوا قتلها، دُفِعَتْ إليهم فقتلوها إذا قامت البيِّنة.

وإن استحيوها، كان لهم قيمتها من مشتريها، وأُتْبِعَ صاحِبُهَا بالثَّمن.

ويُنْظَر إلى قيمة الولد، فيُنْقَصُ عن البائع من ثمن الجارية، ويتبعه المشتري بما بقي.


(١) قوله: «السَّيِّد»، كذا في جه، ولعلها: «العبد».
(٢) المختصر الكبير، ص (٤١٥)، المدوَّنة [٤/ ٥٧٨]، النوادر والزيادات [١٣/ ٣٠٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>