للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بيعه كذلك كبيع ما هو حاضرٌ، فكذلك ما كان غائباً يجوز بيعه إن كان حيواناً أو عرضاً إذا كانت غيبته قريبة.

وإن كان أرضاً أو دوراً، جاز وإن كانت غيبته بعيدة؛ لأنَّ ذلك مأمون (١)؛ وقد رُوِّينا عن ابن عمر أنَّهُ أجاز ذلك.

فرَوَى حماد بن زيدٍ، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر: «أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَعِيرَاً بِأَبْعِرَةٍ لَهُ بِالرَّبَذَةِ، وَضَمِنَهَا لِصَاحِبِهَا، وَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ» (٢).

ورَوَى الأوزاعي، قال: حدثنا الزهري، قال: حدثني حمزة بن عبد الله بن عمر (٣)، عن أبيه عبد الله قال: «مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيَّاً مَجْمُوعَاً فَهُوَ مِنْ مَالِ المُبْتَاعِ» (٤).

فإذا جاء الشّيء المبيع على الصفة، لزمه البيع ولم يكن للمشتري خيار الرؤية.

ولو جاز أن يكون له خيار الرؤية هاهنا وإن كان على الصفة، جاز أن يكون له خيار الرؤية في السلم إذا أتى به البائع على الصفة، وهذا فاسدٌ.

•••


(١) من قوله: «الصفة تقوم مقام الرؤية»، على هذا الموضع، نقله التلمساني في شرح التفريع [٨/ ١٠٥]، عن الأبهري.
(٢) لم أقف عليه بهذا الإسناد، وقد تقدَّم ذكره من طريق مالك في المسألة رقم ١٠١٦.
(٣) حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، ثقة، من الثالثة. تقريب التهذيب، ص (٢٧١).
(٤) أخرجه الدارقطني في السنن [٤/ ٦]، والطحاوي في شرح معاني الآثار [٤/ ١٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>