للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٠٨١] مسألة: قال: ولا يجوز النقد فيه، وضمانها من البائع حتى يقبضها المشتري، إلّا أن يشترط عليه: «أنها منه إن أدركتها الصفقة حيةً»، فيكون ذلك له.

وإن شرط: «أنَّهُ لا ينقده حتى يقبض»، فلمّا وجب له الصفقة، تطوع له بالنقد، فلا بأس به (١).

• إنّما قال: إنَّهُ لا ينقد؛ لجواز أن تكون السلعة قد تلفت، أو تجيء على غير الصفة التي وُصِفَت، فلا يكون البائع مستحقاً للثمن، فإذا رد أُدْخِلَ في ذلك سلفٌ وبيعٌ، وذلك غير جائزٍ.

وهذا إذا شرط دفع الثمن، فأمّا إذا تبرع به المشتري جاز؛ لأنَّ البيع إنّما يفسده شرط النقد إذا كان المبيع غير مأمونٍ، فأمّا إذا تبرع به جاز ولم يفسده.

وقوله: «إنَّ ضمان المبيع بصفةٍ إذا تلف من مال البائع»؛ فلأنَّ على البائع تسليم ما باعه إلى المشتري، فمتى تلف قبل وصول المشتري إلى قبضه، كان من مال البائع.

وليس ذلك كالحاضر إذا تلف في يد البائع إذا كان قد تلف قبل قبض المشتري أنَّهُ من مال المشتري؛ لأنَّ المشتري يقدر هاهنا على قبضه، فإذا اختار تركه في يد البائع، فكأنه قد أودعه، فتَلَفُهُ من المشتري الشيء، والغائب فليس يقدر المشتري على قبضه حتى يحضر، فليس هو مفرطاً بترك القبض، فتلفه من مال البائع حتى يسلمه إلى المشتري، إلّا أن يشترط البائع أن ضمانه منه إن


(١) المختصر الكبير، ص (٢٥٦)، المختصر الصغير، ص (٥٥٨)، المدونة [٣/ ٢٥٦]، النوادر والزيادات [٦/ ٣٦٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>