صادفته الصفقة - أعني: عقد البيع - حياً، فيلزم ذلك المشتري بالشرط؛ لأنَّهُ على ذلك دخل، كما يلزم الضامن ما يدخل فيه من الضمان (١).
فإذا تلف الشّيء قبل عقد البيع كان من مال البائع؛ لأنَّ عقد البيع وقع على غير شيءٍ ملكه المشتري بالعقد.
وقد قال مالك في هذه المسألة:«إنَّ تلفه يكون من مال المشتري إذا تلف بعد العقد، إلّا أن يشترط المشتري أنَّ ذلك على البائع حتى يسلمه إلى المشتري»(٢).
ووجه هذا القول: أنَّ المشتري قد ملك ما اشتراه بعينه، فإذا تلف بعد ملكه إياه فهو منه دون البائع، إلّا أن يشترط على البائع أنَّ تلفه منه حتى يسلمه إلى المشتري، فيلزمه ذلك بالشرط الذي ضمنه.
•••
[١٠٨٢] مسألة: قال: وإذا اشْتُرِيَتِ الدابة الغائبة على الصفة، ثمّ جاءت على تلك الصفة التي وصفها، فكرهها المشتري، لزمته بالثمن (٣).
• قد ذكرنا وجه هذا، وأنَّ ذلك قد لزمه بعقد البيع إذا كان المبيع على
(١) نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ١٠٨]، هذه الفقرة عن الأبهري. (٢) ينظر: المدونة [٣/ ٢٥٦]، المنتقى للباجي [٤/ ٢٨٧]. (٣) المختصر الكبير، ص (٢٥٧)، المدونة [٣/ ٢٥٥]، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ١٠٥].