الصفة التي وصفت أو رآها المبتاع عليه، لا خيار له للرؤية، ولو كان له خيار للرؤية، لكان له خيار الرؤية في السلم إذا أحضره البائع.
•••
[١٠٨٣] مسألة: قال: ومن باع جاريةً بعينها قد كان رآها وبها عيبٌ، فاشتراها منه وبرَّأَهُ من العيب، فلمّا أتاه بها، قال:«قد زاد العيب لا حاجة لي بها»، فالبيع له لازمٌ، إلّا أن يُعْلَم أنَّ ذلك قد زاد (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ المشتري يدّعي حدوث الزيادة في العيب على ما قد علمه ورضي به، فلا تقبل دعواه بغير بينةٍ؛ لأنَّهُ يريد فسخ البيع بغير حُجَّةٍ، والقول قول البائع مع يمينه أنَّ العيب لم يزد على ما رآه المشتري.
•••
[١٠٨٤] قال: ولا تباع السلعة الغائبة على أَنَّهَا إن تلفت فعلى صاحبها مثلها (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ يصير سلفاً في سلعةٍ بعينها، وذلك غير جائزٍ.
وهو أيضاً شرطٌ مخالفٌ للأصول؛ لأنَّ البائع ليس متعدِّياً في تلف السلعة فيكون عليه ضمان مثلها إن كان لها مثلٌ، أو قيمتها إن لم يكن لها مثلٌ، وكلّ