• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ يدخل ذلك سلفٌ وبيعٌ؛ لأنَّ المشتري لا يدري هل يأخذ السلعة أو لا، فيكون قد غرر بالثمن وجعله سلفاً وبيعاً؛ لأنَّهُ:
(إن أخذ البيع، فقد ارتخصه من أجل ما أسلف من النقد.
(وإن لم يأخذه، كان البائع قد انتفع بمال المشتري من غير عوضٍ أخذه المشتري منه، وذلك هو البيع والسلف الذي نهى رسول الله صلى الله عليه عنه.
فهذا علَّة منع مالكٍ شرط النقد في بيع الخيار وبيع الشّيء الغائب على الصفة إذا كان مثل الحيوان والعروض، دون الدُّور والأرضين.
•••
[١٠٩٢] مسألة: قال: ومن اشترى بالخيار، كان الضمان من البائع، كان الخيار للبائع أو للمبتاع (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ ملك البائع لا يزول عن الشّيء المبيع: إلّا بمضي أيام الخيار، واختيار المشتري للسلعة قبل ذلك إن كان الخيار له، فلمّا كان كذلك، كان تلف الشّيء المبيع من البائع؛ لأنَّ الشّيء على ملكه في الأصل، لم يزل حتى يتم زواله إلى ملك المشتري لِمَا ذكرنا، فيكون تلفه منه.
وسواءٌ كان الخيار للبائع أو المشتري، أو تلف الشّيء في يد البائع أو المشتري، أنَّ تلف ذلك كله من مال البائع؛ من قِبَلِ أنَّ ملكه باقٍ في الأصل، وإنما يزول بتقضي أيام الخيار، أو اختيار المشتري للشيء إذا كان الخيار له؛ لأنَّ