وكذلك يجوز السلم في الشّيء على الصفة؛ لأنَّ الصفات تقوم في جواز البيع مقام بيع الأعيان الحاضرة في جواز بيعها.
فلهذا المعنى قال مالك:«لا بأس ببيع الأعدال على البارنامج»، يعني بصفة البارنامج.
وليس الاعدال كالثوب الواحد المطوي؛ لأنَّ الثوب الواحد أو الثوبين أمرهما خفيفٌ في نشرهما أو طيّهما (١).
•••
[١١١١] مسألة: قال: ولا خير في أن يشتري الرّجل الجارية إلى السنة:
(على أنَّهُ: إن باع قبل ذلك، نقده.
(ولا على أنَّهُ: إن مات قبل ذلك فهي له (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ يصير أجل الثمن مجهولاً؛ لأنَّهُ لا يدري متى يبيعها.
وكذلك لا يجوز أن يشترط المشتري أنَّهُ إذا مات فهي للبائع؛ لأنَّ المشتري لم يملكها تمليكاً صحيحاً؛ لأنَّ البائع قد شرط عليه ردَّها إليه إذا مات، فلم يُمَلّكه تمليكاً صحيحاً؛ لأنَّ الملك الصحيح هو ما يتصرَّف الإنسان فيه في البيع والعتق والهبة وأشباه ذلك، فكان البيع فاسداً لِمَا ذكرناه.
•••
(١) نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ١٧٥]، هذا الشرح عن الأبهري. (٢) المختصر الكبير، ص (٢٦٠).