وتقليبه، وكذلك الثوب القمطي، فمتى ترك ذلك، فقد قصد بيع الغرر، وذلك غير جائزٍ (١).
•••
[١١١٠] قال: ولا بأس ببيع الأعدال (٢) على البَارْنَامَجِ (٣)(٤).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ على البائع في فتحها ونشرها مشقةً وضرراً؛ لأنَّهُ يثقل عليه فتحها ونشرها، ثمّ شَدُّهَا؛ لكثرة ذلك وغلظ المؤنة فيه، إذ قد يجوز أن يشتريها المشتري أو لا، فجاز أن يبيع لهذه العلة على الصفة، فإن كانت على الصفة، لزم المشتري البيع، وإن خالفت الصفة، كان له ردُّها، كما يجوز أن يباع الشّيء إذا كان غائباً بالصفة، وإذا جاء على الصفة، لزمه.
(١) نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ٨٠]، هذا الشرح عن الأبهري. (٢) قوله: «الأعدال»، هو جمع عِدلٍ، ومثناها عدلان، قال الخليل في العين [٢/ ٣٨]: والعدلان: الحملان على الدّابّة، من جانبين، وجمعه: أعْدالٌ، عُدِلَ أحدهما بالآخر في الاستواء، وذكر المازري في شرح التلقين: [٢/ ٨٩١]: أنَّ التجار كانوا يشدون أصْنَاف المتاع في الأعدال العظيمة ويقتصرون في بيع ما، على ما أثبتوه في البرنامج من عدد كلّ صنف مما اشتمل العدل عليه وصفاته. (٣) قوله: «البَارْنَامَج»، هي كلمة فارسية، تطلق على النسخة التي يكتب فيها مقدار الشّيء المبعوث، ينظر: المغرب للمطرزي، ص (٣٩)، وبيع الأعدال على البارنامج: وهو أن يبيعها على الصفة التي يتضمنها برنامجه من ذكر الجنس والنوع والزرع والعدد والسعر، ينظر: المعونة، ص (٩٨١). (٤) المختصر الكبير، ص (٢٦٠)، المدونة [٣/ ٢٥٧]، مختصر أبي مصعب، ص (٣٨٩)، النوادر والزيادات [٦/ ٣٦٢]، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ١٧٤].