<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[علة الوهم]

سبب خطأ يحيى بن سعيد في هذا الحديث أنه رواه بالمعنى، لكن هناك فرق بين قولهم: (نشهد أنك رسول الله) فإنه يتضمن شهادتهم ودخولهم في الإسلام، وبين قولهم: (إنك نبي) الذي يقتضي معرفتهم بنبوته وصدقه.

وقد ورد في الحديث ما يدل على أنهما لم يسلما فقد جاء في رواية أحمد والترمذي وغيرهما قوله ﷺ: («فما يمنعكم أن تتبعوني؟»، قالوا: إن داود دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا اليهود) (١).

ولذا قال أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢١٤): وقد أتى اليهود إلى رسول الله ﷺ فأقروا بنبوته ولم يدخلوا في الإسلام، فلم يقاتلهم على إبائهم الدخول في الإسلام، إذ لم يكونوا عنده بذلك الإقرار مسلمين.


(١) الترمذي (٢٧٣٣) ومسند أحمد (٤/ ٢٣٩) وشرح معاني الآثار (٣/ ٢١٤) وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>