<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكان ابن عمر يقول لمَن سأله عن الطلاق في الحيض: إن كنت طلّقت واحدة أو اثنتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بذلك يعني بارتجاع المرأة وإن كنت طلّقت ثلاثاً فقد عصيت ربك وبانت منك امرأتك (١).

وفي رواية أبي الزبير زيادة أخرى لم يتابع عليها وهي قوله: ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ … (١)﴾ [الطلاق: ١] ولم يذكر ذلك أحد من الرواة عن ابن عمر، وإنما روى عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يتلو هذه الآية رواية للحديث، وهذا هو الصحيح (٢).

[الدلالة الفقهية]

استدل أهل الظاهر وبعض أهل العلم بقوله: (ولم يرها شيئاً) إلى أن الطلاق في الحيض لا يقع.

وممن روي عنه هذا القول: داود وابن حزم (٣) ونصره ابن تيمية (٤) وابن القيم (٥) وحكاه الخطابي عن الخوارج والروافض (٦).


(١) أخرجه مسلم (١٤٧١) (٣).
(٢) جامع العلوم والحكم (ص ٦١) شرح حديث: «مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
(٣) المحلى (١٠/ ١٦١ - ١٧٠).
(٤) مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٢ - ٢٣، ٨١، ٩٩).
(٥) زاد المعاد (٥/ ٢٢٢ - ٢٣٨) وتهذيب السنن (٣/ ٩٥ وما بعده).
(٦) نيل الأوطار (٧/ ٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>