فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال ابن القيم: وقد روي عنه ﷺ أنه كان يسلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه ولكن لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح وأجود ما فيه حديث عائشة ﵂ كان يسلّم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا وهو حديث معلول وهو في السنن لكنه كان في قيام الليل (١).

وقال ابن رجب: وقد روي عن النبي ﷺ أنه كان يسلّم تسليمة واحدة من وجوه لا يصح منها شيء، قاله ابن المديني والأثرم والعقيلي وغيرهم. وقال الإمام أحمد لا يعرف عن النبي ﷺ في التسليمة الواحدة إلا حديثاً مرسلاً لابن شهاب الزهري عن النبي ﷺ (٢).

[علة الوهم]

روى محمد بن أبي عدي عن بهز بن حكيم عن زرارة بن أوفى في هذا الحديث وفيه: (ويسلّم تسليمة واحدة … ) (٣).

فأدخل هذه اللفظة من حديث بهز في سياق حديث سعيد بن أبي عروبة، والله تعالى أعلم.

[الخلاصة]

يروي هذا الحديث قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂.


(١) زاد المعاد (١/ ٢٥٩) وقال ابن رجب في شرح البخاري (٥/ ٢١٠) خرجه الإمام أحمد، وقد حمله الإمام أحمد أنه كان يجهر بالواحدة ويسر بالثانية.
(٢) فتح الباري (٥/ ٢٠٨) وانظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٩) والخلاصة للنووي (١/ ٤٤٦).
(٣) أبو داود (١٣٤٦) وتابعه يزيد بن هارون عن أحمد (٦/ ٢٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>