فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ

* وَإنْ رَأَى في وَرَقَة الاسْتفْتَاء فُتْيَا غَيْره، وَهيَ خَطَأٌ قَطْعًا، إِمَّا خَطَأٌ مُطْلَقًا [لِمُخَالفَتِهَا الدَّلِيلَ الْقَاطِعَ] (١)، وَإِمَّا عَلَى مَذْهَب مَنْ يُفْتِي ذَلِكَ الْغَيْرَ عَلَى مَذْهَبِهِ قَطْعًا؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ الإِمْتِنَاعُ مِنَ الإِفْتَاءِ، تَارِكًا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى خَطَئِهَا، إِذَا لَمْ يَكْفِهِ ذَلِكَ غَيْرُهُ، بَلْ عَلَيْهِ الضَّرْبُ عَلَيْهَا عِنْدَ تَيَسُّرِهِ، أَوِ الإِبْدَال وَتَقْطِيعُ الرُّقْعَةِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ.

* وَإِذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ وَمَا (٢) يَقُومُ مَقَامَهُ؛ كَتَبَ صَوَابَ جَوَابِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْخَطَأِ.

* ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُخْطِئُ أَهْلًا لِلفَتْوَى (٣)؛ فَحَسَن أَنْ تُعَادَ إِلَيهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا.

* وَإِنْ وَجَدَ فِيهَا فُتْيَا (٤) مَنْ [هُوَ] (٥) أَهْلٌ لِلْفَتْوَى (٦)، [وَهِيَ] (٧) عَلَى خِلَافِ مَا يَرَاهُ هُوَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِخَطَئِهَا؛ فَلْيَقْتَصِرْ [عَلَى] (٨) أَنْ يَكْتُبَ جَوَابَ نَفْسِهُ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِفُتْيَا غَيْرِهِ بِتَخْطِئَةٍ وَلَا اعْتِرَاضٍ.


(١) من (ب) و (د)، وفي (أ): فمخالفتها لدليل قاطع.
(٢) من (أ) و (د)، وفي (ب): أو ما.
(٣) من (أ) و (د)، وفي (ب): للفتيا.
(٤) من (ب) و (د)، وفي (أ): فتوى.
(٥) من (أ).
(٦) من (أ) و (د)، وفي (ب): الفتيا.
(٧) من (ب) و (د)، وليست في (أ).
(٨) من (أ).

<<  <   >  >>