فقد يأمر الشيطان بالخير (١).
الوجه الثالث: جاءت نصوص كثيرة من الوحيين يستدل بها على وقوع اللَّمَم من النبي ﷺ.
الرد: الأمر بالشر يقع من المسلم فكون القرين يأمر النبي ﷺ باللَّمَم نادرًا لا يدل على إسلامه.
الوجه الرابع: لو دخل في الإسلام لم يأمر النبي ﷺ بل يتأمر بأمره ﷺ (٢).
الرد: جاء في رواية: «إلا أنِّي آمره فيطيعني».
الجواب: تقدم أنَّها رواية شاذة.
الوجه الخامس: هذا التوجيه صرف للفظ عن ظاهره لأنَّ الشيطان لا يكون مؤمنًا (٣).
الرد: تقدم أنَّ ذلك من خصائص النبي ﷺ.
الجواب: تقدم أنَّ هذا يحتاج إلى دليل ولم يوجد.
الثاني: يزول عنه اسم الشيطان ويصير مسلمًا إذا أمر بالخير (٤).
الرد: تقدم.
الدليل الثالث: في حديث ابن مسعود ﵁ «فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِحَقٍّ».
وجه الاستدلال: تقدم.
الرد من وجهين:
الأول: الوجوه المتقدمة.
الثاني: تقدم أنَّ هذه رواية بالمعنى والمحفوظ «فلا يأمرني إلا بخير».
الدليل الرابع: في حديث ابن مسعود، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ
(١) انظر: شرح المشكاة للطيبي (١/ ٤٥).(٢) انظر: منية المنعم شرح مسلم (٤/ ٣١١).(٣) انظر: منهاج السنة (٨/ ٢٧١).(٤) انظر: دلائل النبوة للبيهقي (٧/ ١٠١) والمفهم (٧/ ٤٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.