فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يديه حتى بلغ إبطه، فقلت: يا أبا هريرة، أشيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: منتهى الحلية (١).

الدليل التاسع: قيل لعبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري ﵁: توضأ لنا وضوء رسول الله ﷺ «فدعا بإناء … » (٢).

وجه الاستدلال: في هذه الآثار إحضار ماء الطهار للصحابة ﵃ من غير نكير فدل على جوازه من غير كراهة (٣).

الدليل العاشر: ينقل بعض أهل العلم الإجماع على جواز الاستعانة في إحضار الماء من غير كراهة (٤).

الرد: لا إجماع فالخلاف مشهور.

الدليل الحادي عشر: إحضار الماء غير واجب في الطهارة فلو وقف تحت ميزاب فجرى الماء عليه ونوى الطهارة أجزاه (٥).

بقية الأدلة: الأدلة الآتية في جواز صب الماء على المتوضئ من غير كراهة.

القول الثاني: الكراهة: روي عن عمر وعلي وعثمان وابن عمر ﵃ وهو قول للأحناف (٦)


(١) رواه البخاري (٥٩٥٣).
أبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ اختلف في اسمه.
(٢) رواه البخاري (١٨٦) ومسلم (٢٣٥).
(٣) انظر: عمدة القارئ (٢/ ٣٧٧).
(٤) انظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٤/ ١٧٨) وعمدة القارئ (٢/ ٣٠٥).
(٥) انظر: المهذب مع المجموع (١/ ٣٣٨).
(٦) قال الحصكفي في الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (١/ ٢٥٠): (وعدم الاستعانة بغيره) إلا لعذر وأمَّا استعانته ﵊ بالمغيرة ﵁ فلتعليم الجواز. قال ابن عابدين: كذا في البزازية، ومفاده أنَّ الاستعانة مكروهة حتى احتيج إلى هذا الجواب.
وانظر: تبيين الحقائق (١/ ٤٣) ومراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي ص: (٧٥، ٨١).

<<  <   >  >>