فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: في هذه الآثار صُبَّ ماءُ الوضوء على الصحابة ﵃ من غير إنكار فدل على جوازه من غير كراهة (١).

الدليل الثامن عشر: قال الشوكاني: الاستعانة بالغير على صب الماء، … مجمع على جوازه وأنَّه لا كراهة فيه (٢).

الرد: لا إجماع في المسألة.

القول الثاني: الكراهة: وهو قول للأحناف (٣) ووجه في مذهب الشافعية (٤) ورواية عند الحنابلة (٥).

وتقدم في إحضار ماء الطهارة ما روي عن عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر ﵃ كراهة إحضار الماء فالصب أولى بالكراهة - والله أعلم - لكنَّها لا تصح والثابت عنهم خلاف ذلك.


(١) انظر: فتح الباري (٩/ ٢٩٢).
(٢) نيل الأوطار (١/ ١٧٦).
(٣) انظر: تبيين الحقائق (١/ ٤٣) والدر المختار وحاشية ابن عابدين (١/ ٢٥٠) ومراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي ص: (٧٥، ٨١).
(٤) انظر: المجموع (١/ ٣٤١) ومغني المحتاج (١/ ١٠٣).
(٥) انظر: المغني (١/ ١٣١) والإنصاف (١/ ١٦٥) وكشاف القناع (١/ ١٠٧) وحاشية ابن قاسم (١/ ٢١٠).

<<  <   >  >>