فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرد: الحديث منكر.

الدليل السادس: عن عطية العوفي، قال: «رأيت ابن عمر ﵄ قضاهما حين سلم الإمام» (١).

وجه الاستدلال: قضى ابن عمر ﵁ راتبة الفجر بعد سلام الإمام.

ثانيًا: آخر وقت قضاء راتبة الفجر

اختلف القائلون بقضاء راتبة الفجر على قولين في الجملة تحديد وقت القضاء وعدم تحديده:

القول الأول: تقضي ما لم تغرب الشمس: وهو قول للشافعية (٢).

الدليل: راتبة الفجر صلاة نهارية فتقضى ما دام النهار باقيًا (٣).

الرد: علة القضاء استدراك ما فات من الخير فيستدرك إذا زال العذر ليلًا أو نهارًا.

القول الثاني: تقضى ما لم تزل الشمس: تقدم أنَّه المشهور من مذهب المالكية وهو رواية عند الحنابلة (٤).

الدليل: ما بعد الزوال يدخل وقت صلاة الظهر (٥).

الرد: كالذي قبله.


(١) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٥) حدثنا وكيع، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، قال: فذكره وإسناده حسن.
رواته ثقات عدا عطية العوفي قال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا. وهذه الرواية توافق رأي ابن عمر ﵄ أنَّ النهي عن الصلاة حين طلوع الشمس وغروبها قال البخاري (٥٨٩) حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: «أصلي كما رأيت أصحابي يصلون: لا أنهى أحدًا يصلي بليل ولا نهار ما شاء، غير أن لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها».
(٢) انظر: العزيز (٢/ ١٣٩) والمجموع (٤/ ٤٢) ومغني المحتاج (١/ ٣١٥) وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (٢/ ١٢١).
(٣) انظر: العزيز شرح الوجيز (٢/ ١٣٩) والمجموع (٤/ ٤٢).
(٤) انظر: المبدع (٢/ ١٦) والإنصاف (٢/ ١٧٨).
(٥) انظر: المجموع (٤/ ٤٢).

<<  <   >  >>