فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأول: المأموم يتميز عن الإمام بنية الائتمام وهي آكد.

الثاني: تأتي أدلة عدم اشتراط النية.

الدليل السادس: القياس على لو ائتم بمأموم فلا تصح الصلاة (١).

الرد: الائتمام بالمنفرد ورد فيه النص بخلاف الائتمام بالمأموم فلم يرد فيه نص صحيح صريح.

القول الثاني: تشترط نية الإمامة في الفرض دون النفل: وهذا القول رواية في مذهب الحنابلة (٢).

الدليل الأول: في حديث ابن عباس ﵄ «ثم جئت فقمت عن يساره، فأخلفني فجعلني عن يمينه» (٣).

الدليل الثاني: في حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: «احتجر رسول الله ﷺ حجيرة مُخَصَّفَة، أو حصيرًا، فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها، فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته … » (٤).

الدليل الثالث: عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ، يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه وجاء رجل آخر، فقام أيضا حتى كنا رهطا فلما حس النبي ﷺ أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله، فصلى صلاة لا يصليها عندنا، قال: قلنا له: حين أصبحنا أفطنت لنا الليلة: فقال: «نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ» (٥).


(١) انظر: المبدع (١/ ٤٢١).
(٢) انظر: المحرر (١/ ١٦١) والمغني (٢/ ٦٠) والمبدع (١/ ٤٢١) والإنصاف (٢/ ٢٩).
(٣) رواه البخاري في مواضع منها (١٣٨) ومسلم (١٨٦) (٧٦٣) وتقدم تخريجه (ص: ٣١).
(٤) رواه البخاري (٦١١٣) ومسلم (٧٨١).
والحديث مخرج في قيام رمضان زمن النبوة والخلافة الراشدة ص: (١٤).
(٥) رواه مسلم (١١٠٤).
قال النووي في شرح مسلم (٧/ ٣٠٣) دخل رحله: أي منزله قال الأزهري رحل الرجل عند العرب هو منزله سواء كان من حجر أو مدر أو وبر أو شعر وغيرها.

<<  <   >  >>