فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفصل الثالث

موقف الواحد عن يمين الإمام

المأموم الواحد يستحب أن يقف عن يمين إمامه وحصل خلاف زمن التابعين ثم انعقد الإجماع بعدهم

قال القاضي عياض: إن كان واحدًا قام عن يمينه … هو قول الكافة فى الواحد، وحكى عن ابن المسيب فيه: أنَّه إنَّما يقوم عن شماله لحديث صلاة النبي ﷺ وأبي بكر ﵁ في مرضه (١).

وقال النووي: الواحد فيقف عن يمين الإمام عند العلماء كافة ونقل جماعة الإجماع فيه ونقل القاضي عياض -رحمه الله تعالى- عن ابن المسيب أنَّه يقف عن يساره ولا أظنَّه يصح عنه وإن صح فلعله لم يبلغه حديث ابن عباس ﵄ وكيف كان فهم اليوم مجمعون على أنَّه يقف عن يمينه (٢).

قال أبو عبد الرحمن: أثر سعيد بن المسيب صحيح ويأتي قريبًا.

وقال الحافظ ابن حجر: قال سعيد بن المسيب إنَّ موقف المأموم الواحد يكون عن يسار الإمام ولم يتابع على ذلك (٣). ونحوه للعمراني (٤).

وقال ابن عبد البر: إذا كان الإمام وآخر فإنَّما يقوم عن يمينه وهذا مجتمع عليه (٥).

وتأتي أدلة استحباب وقوف المأموم يمين إمامه من السنة.


(١) إكمال المعلم (٢/ ٤٥٥).
(٢) شرح النووي على مسلم (٥/ ٢٢). وانظر: المجموع (٤/ ٢٩٤).
(٣) فتح الباري (٢/ ٢٩١).
(٤) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٢/ ٤٢٣).
(٥) التمهيد (١/ ٢٦٨). وانظر: التمهيد (١٣/ ٢١٢).

<<  <   >  >>