فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجواب: نُسِخت السنية وبقي الجواز.

الدليل الثاني: عن ريطة الحنفية: «أنَّ عائشة ﵂ أمتهنَّ وقامت بينهن في صلاة مكتوبة» (١).

الدليل الثالث: عن حجيرة بنت حصين قالت: «أمتنا أم سلمة ﵂ في صلاة العصر قامت بيننا» (٢).

وجه الاستدلال: وقوف الإمام وسط المأمومين هو موقف في الصلاة من حيث الجملة (٣).

الدليل الرابع: قال الزركشي: إن كان عن يمينه أحد فتصح الصلاة على يساره بلا نزاع (٤).

الرد: لا إجماع في المسألة فالخلاف قديم (٥).

الدليل الخامس: صلاة توفرت فيها الشروط والأركان والموقف ليس من ذلك (٦).

الرد: هذا محل الخلاف.


(١) رواه عبد الرزاق (٥٠٨٦) وغيره بإسناد حسن.
انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (١/ ٣٤٣).
(٢) رواه عبد الرزاق (٥٠٨٢) وغيره بإسناد حسن.
انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (١/ ٣٤٣).
تنبيه: حديث أسماء ﵂ «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ وَلَا جُمُعَةٌ، وَلَا اغْتِسَالُ جُمُعَةٍ وَلَا تَقَدَّمَهُنَّ امْرَأَةٌ وَلَكِنْ تَقُومُ فِى وَسَطِهِنَّ» رواه ابن عدي (٢/ ٢٠٣) والبيهقي (١/ ٤٠٨) بإسناد ضعيف. انظر: المصدر السابق.
(٣) انظر: المغني (٢/ ٤٢).
(٤) شرح الزركشي على الخرقي (١/ ٢٤٥).
(٥) قال ابن حزم في المحلى (٤/ ٦٦) وجب أن يكون الاثنان فصاعدًا خلف الإمام ولا بد؛ ويكون الواحد عن يمين الإمام ولا بد؛ لأنَّ دفع النبي ﷺ جابرًا وجبارًا ﵄ إلى ما وراءه أمر منه ﵇ بذلك لا يجوز تعديه، وإدارته جابرًا ﵁ إلى يمينه كذلك؛ فمن صلى بخلاف ما أمر به ﵇ فلا صلاة له.
قال أبو عبد الرحمن: تأتي الإجابة عن استدلال ابن حزم ﵀.
(٦) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٥٨).

<<  <   >  >>